على غضنفرى
152
التكرار في القرآن
وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً « 1 » « اي ولقد كررنا الدلائل وفصّلنا المعانى والأمثال و غير ذلك ممّا يوجب الاعتبار به « في هذا القرآن ليذكروا أييتفكروا فيها فيعلموا الحقّ » « 2 » . وقال الرازي في تفسيره نقلًا عن الجبائي : قوله : « ولقد صرفنا . . . » يدل على انّه تعالى انّما أنزل هذا القرآن وانّما أكثر فيه من ذكر الدلائل لأنّه تعالى أراد منهم فهمها والايمان بها ، وهذا يدل على انّه تعالى يفعل افعاله لاغراض حكمية » « 3 » . وقال المراغى في تفسير الآية الشريفه : « اي ولقد بينا في هذا القرآن الآيات والحجج وضربنا لهم الامثال وحذرناهم ليتذكروا ويتعظوا فيقفوا على بطلان ما يقولون ، فان التكرار يقتضى الاذعان واطمئنان النفس » « 4 » . الثلاثون : للوعد بعد الوعيد جائت بعض الآيات وعيدا للنّاس أو لعدة منهم كالمنافقين أو شخص معين كما جاء في أبيجهل ، ثم كرر اللّه تعالى الوعيد عليه مرّة اخرى ، فهذا وعيد على وعيد ويدل على عذاب على اثر عذاب . قال الطبرسي نقلًا عن الحسن ومقاتل في تفسير هاتين الآيتين :
--> ( 1 ) - سورة الأسراء ، آية 41 . ( 2 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 6 ، ص 254 . ( 3 ) - تفسير الكبير ، ج 20 ، ص 218 . ( 4 ) - تفسير المراغى ، الجزء 15 ، ص 50 .